فصل: تفسير الآية رقم (45):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (36):

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36)}
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً} كما بعثناك في هؤلاء {أن} أي بأن {اعبدوا الله} وحِّدوه {واجتنبوا الطاغوت} الأوثان أن تعبدوها {فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله} فآمن {وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ} وجبت {عَلَيْهِ الضلالة} في علم الله فلم يؤمن {فَسِيرُواْ} يا كفار مكة {فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين} رسلهم من الهلاك.

.تفسير الآية رقم (37):

{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37)}
{إِن تَحْرِصْ} يا محمد {على هُدَاهُمْ}- وقد أضلهم الله-لا تقدر على ذلك {فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى} بالبناء للمفعول وللفاعل {مَن يُضِلُّ} من يريد إضلاله {وَمَا لَهُم مّن ناصرين} مانعين من عذاب الله.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38)}
{وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم} أي غاية اجتهادهم فيها {لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} قال تعالى {بلى} يبعثهم {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقّا} مصدران مؤكدان منصوبان بفعلهما المقدر أي وعد ذلك وحقه حقاً {ولكن أَكْثَرَ الناس} أي أهل مكة {لاَّ يَعْلَمُونَ} ذلك.

.تفسير الآية رقم (39):

{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)}
{لِيُبَيّنَ} متعلق بـ (يبعثهم) المقدر {لَهُمُ الذي يَخْتَلِفُونَ} مع المؤمنين {فِيهِ} من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين {وَلِيَعْلَمَ الذين كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كاذبين} في إنكار البعث.

.تفسير الآية رقم (40):

{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)}
{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَئ إِذَا أَرَدْنَاهُ} أي أردنا إيجاده و(قولنا) مبتدأ خبره {أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب عطفاً على (نقول)، والآية لتقرير القدرة على البعث.

.تفسير الآية رقم (41):

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)}
{والذين هاجروا فِي الله} لإِقامة دينه {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} بالأذى من أهل مكة وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه {لَنُبَوّئَنَّهُمْ} ننزلهم {فِي الدنيا} داراً {حَسَنَةً} هي المدينة {وَلاَجْرُ الاخرة} أي الجنة {أَكْبَرُ} أعظم {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم.

.تفسير الآية رقم (42):

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42)}
هم {الذين صَبَرُواْ} على أذى المشركين والهجرة لإِظهار الدين {وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} فيرزقهم من حيث لا يحتسبون.

.تفسير الآية رقم (43):

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)}
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ} لا ملائكة {فاسئلوا أَهْلَ الذكر} العلماء بالتوراة والإِنجيل {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم.

.تفسير الآية رقم (44):

{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)}
{بالبينات} متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة {والزبر} الكتب {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر} القرآن {لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} فيه من الحلال والحرام {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في ذلك فيعتبرون.

.تفسير الآية رقم (45):

{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45)}
{أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ} المكرات {السيئات} بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر في [الأنفال: 30] {أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} كـ (قارون) {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} أي من جهة لا تخطر ببالهم؟ وقد أهلكوا ببدر ولم يكونوا يقدّرون ذلك.

.تفسير الآية رقم (46):

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46)}
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} في أسفارهم للتجارة {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} بفائتين العذاب.

.تفسير الآية رقم (47):

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47)}
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} تَنَقُّصٍ شيئاً فشيئاً حتى يهلك الجميع حال من الفاعل أو المفعول {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

.تفسير الآية رقم (48):

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48)}
{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَئ} له ظل كشجر وجبل {يَتَفَيَّؤُاْ} يتميل {ظلاله عَنِ اليمين والشمآئل} جمع (شمال) أي عن جانبيهما أول النهار وآخره {سُجَّدًا لِلَّهِ} حال أي خاضعين بما يراد منهم {وَهُمْ} أي الظلال {داخرون} صاغرون ونُزِّلُوا منزلة العقلاء.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)}
{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض مَن دَابَّةٍ} أي نسمة تدب عليها أي يخضع له بما يراد منه وغلب في الإتيان بـ (ما) ما لا يعقل لكثرته {والملئكة} خصهم بالذكر تفضيلاً {وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} يتكبرون عن عبادته.

.تفسير الآية رقم (50):

{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)}
{يَخَافُونَ} أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون {رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ} حال من (ربهم) أي عالياً عليهم بالقهر {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} به.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51)}
{وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين} تأكيد {إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} أتى به لإِثبات الإِلهية والوحدانية {فإياي فارهبون} خافون دون غيري وفيه التفات عن الغيبة.

.تفسير الآية رقم (52):

{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)}
{وَلَهُ مَا فِي السموات والأرض} ملكاً وخلقاً وعبيداً {وَلَهُ الدين} الطاعة {وَاصِبًا} دائماً حال من (الدين) والعامل فيه معنى الظرف {أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} وهو الإِله الحق ولا إله غيره؟ والاستفهام للإِنكار والتوبيخ.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53)}
{وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله} لا يأتي بها غيره و(ما) شرطية أو موصولة {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ} أصابكم {الضر} الفقر والمرض {فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والدعاء ولا تدعون غيره.

.تفسير الآية رقم (54):

{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54)}
{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ}.

.تفسير الآية رقم (55):

{لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)}
{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم} من النعمة {فَتَمَتَّعُواْ} باجتماعكم على عبادة الأصنام أمر تهديد {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبة ذلك.

.تفسير الآية رقم (56):

{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56)}
{وَيَجْعَلُونَ} أي المشركون {لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} أنها تضر ولا تنفع وهي الأصنام {نَصِيبًا مّمّا رزقناهم} من الحرث والأنعام بقولهم {هذا لله وهذا لشركائنا} {تالله لَتُسْئَلُنَّ} سؤال توبيخ، وفيه التفات عن الغيبة {عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} على الله من أنه أمركم بذلك.

.تفسير الآية رقم (57):

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57)}
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات} بقولهم: الملائكة بنات الله {سبحانه} تنزيهاً له عما زعموا {وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} أي البنون، والجملة في محل رفع أو نصب بـ {يجعلون}، المعنى: يجعلون له البنات التي يكرهونها- وهو منزه عن الولد- ويجعلون لهم الأبناء الذين يختارونها فيختصون بالأسنى كقوله: {فاستفتهم أَلِرَبّكَ البنات وَلَهُمُ البنون} [149: 37]

.تفسير الآية رقم (58):

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58)}
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى} تولد له {ظَلَّ} صار {وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} متغير تغير مغتم {وَهُوَ كَظِيمٌ} ممتلئ غمّاً فكيف تنسب البنات إليه تعالى؟.

.تفسير الآية رقم (59):

{يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59)}
{يتوارى} يختفي {مِنَ القوم} أي قومه {مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} خوفاً من التعبير متردداً فيما يفعل به {أَيُمْسِكُهُ} يتركه بلا قتل {على هُونٍ} هوان وذلّ {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب} بأن يئده {أَلاَ سَآءَ} بئس {مَا يَحْكُمُونَ} حكمهم هذا حيث نسبوا لخالقهم البنات اللاتي هي عندهم بهذا المحل.

.تفسير الآية رقم (60):

{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60)}
{لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالأخرة} أي الكفار {مَثَلُ السوء} أي الصفة السوأى بمعنى القبيحة وهي وأْدهم البنات مع احتياجهم إليهن للنكاح {وَلِلَّهِ المثل الأعلى} الصفة العليا وهو أنه لا إله إلا هو {وَهُوَ العزيز} في ملكه {الحكيم} في خلقه.

.تفسير الآية رقم (61):

{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61)}
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ} بالمعاصي {مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا} أي الأرض {مِن دَابَّةٍ} نسمة تدب عليها {ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَئَخِرُونَ} عنه {سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} عليه.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62)}
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} لأنفسهم من البنات والشريك في الرياسة وإهانة الرسل {وَتَصِفُ} تقول {أَلْسِنَتُهُمُ} مع ذلك {الكذب} وهو {أَنَّ لَهُمُ الحسنى} عند الله أي الجنة لقوله: {وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى} [50: 41] قال تعالى {لاَ جَرَمَ} حقاً {أَنَّ لَهُمُ النار وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} متروكون فيها أو مقدّمون إليها وفي قراءة بكسر الراء أي متجاوزون الحدّ.